الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
مقدمة 25
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
سواء كان في بابه أو في غيره ، واتبعت كلاهما بباقي الكلام على النهج المذكور في الفصول الثلاثة ، واما من لم يتعرضا له مما هو مذكور في أحد كتابي الشيخ أو في غيرهما فقد جعلت له مقصدا بانفراده » . ثم قال الجزائري في آخر ديباجته : « واعلم أيضا انى لم أعتمد على كتاب ابن داود - وان كان حسن الترتيب واضح المسلك - لانى وجدت أغلاطا كثيرة تنبىء عن قلة الضبط . نعم ربما أذكر كلامه في بعض المواضع شاهدا أو لامرما . ورتبت الرجال على ترتيب حروف الهجاء في الابن والأب تسهيلا للطلب وايضاحا للمكتسب . وذكر ما أردت ايراده من الترجيح والرد وغير ذلك بلفظ قد تميز بينه وبين كلام الكتب المذكورة . وأنت إذا نظرت في كتابي هذا عرفت انه قد احتوى على فوائد لم تجمع في كتاب ، وزوائد هي اللباب في هذا الباب يعسر من غيره تحصيلها ويعظم في النفوس وقعها وتعويلها . . . ورتبته على مقدمة ومقاصد وخاتمة . وقد اشتملت المقدمة على خمس فوائد نافعة هي : الأولى : في تعريف علم الرجال وبيان موضوعه وغايته . الثانية : تتكلم عن مصطلحات الجرح والتعديل عند أهل الفن . الثالثة : تدور حول ما لو اجتمع في واحد جرح وتعديل ، قول من يقدم ؟ الرابعة : في اثبات وثاقة الراوي بشهادة عدلين كفاية أم لا ؟ الخامسة : تبحث عن كيفية تمييز المشركات من أسماء الرواة . والكتاب رتبت الرجال فيه على أربعة أقسام - بحسب القسمة الأصلية للحديث - الصحيح ، والموثق ، والحسن ، والضعيف ، والكتب الرجالية قبله اما غير مقسمة أو مقسمة لها على قسمين مثل ( خلاصة ) العلامة ، و ( رجال ابن داود ) . يقع الكتاب في فصول تحت كل فصل قطب مختص بالحرف الأول الذي تشترك فيه مجموعة من الأسماء . والحق يقال إن الجزائري قد دقق النظر في الرجال ولم يتجاوز منهم عن معول نقده الا من له حظ عظيم لما كانت فيه من شدة اهتمام بتضعيف البرئاء حتى اعتبره أبو على الحائري ابن غضائرى المتأخرين ، ومن عاد إلى الحاوي وجد صدق ما قلناه وكان بودنا ان نضرب أمثلة على تحقيقاته في الرجال لكن المقام لا يسع الكلام . 2 - الأسترآبادي :